محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

74

بدائع السلك في طبائع الملك

قال : « وهذا حكم زماننا « 245 » » . قلت : وهي فيما بعد زماننا أولى واحرى ، وكذا إذا تعذرت العدالة وهي : الفاتحة التاسعة : والا لزم تعطيل الإمامة ، وبطلان تصرفها ، وضرر ذلك أعظم من فوات العدالة . وعلى هذا اعتمد الغزالي والشيخ عز الدين « 246 » وغيرهما من المحققين . قلت : وحاصله ان عدالة السلطان من مكملات أوصافه ، واخلال المحافظة عليها بحكمة نصبه يسقط اعتبارها ، كما في العلم أيضا ، شأن كل تكملة هي كذلك مع ما هي مكملة له « 247 » ، على ما تقرر في الأصول العلمية . قلت : واجراء ذلك أيضا على قاعدة قول محمد بن « 248 » الحسن ، ما ضاق شيء الا اتسع ظاهر قول المقري « 249 » في قواعده . يريد الترخص عند عسر التحرز ، ثم ذكر

--> ( 245 ) وردت نصوص الغزالي في فضائح الباطنية ( المستظهري ) مع اختلاف لنصه المنشور ص 191 - 192 - 193 . ( 246 ) عز الدين بن عبد السلام : هو أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام السلمي ، عز الدين الملقب بسلطان العلماء ، الشافعي المذهب . وكان له أثر كبير في ملوك عصره سواء في دمشق أو في القاهرة . وأهم كتبه قواعد الأحكام في مصالح الأنام والتفسير الكبير والإشارة إلى الايجاز في بعض أنواع المجاز والفتاوى المصرية . وقد ولد عام 577 ه وتوفي سنة 660 ه . فوات الوفيات ج 1 ص 594 - 596 ، شذرات الذهب ج 5 ص 301 وتاريخ ابن كثير ج 13 ص 235 والنجوم الزاهرة ج 7 ص 208 . ( 247 ) ه . و . ب . ج : غير موجودة . ( 248 ) هو الإمام محمد بن حسن الشيباني أبو عبد الله صاحب أبي حنيفة ولد سنة 132 ه وتوفي سنة 189 ه وقد روى الموطأ عن مالك ولكن له ردوده الكثيرة على مالك وأصحابه . وفيات الأعيان ج 4 ص 184 - 185 لسان الميزان ج 5 ص 121 - 122 وتاريخ بغداد ج 2 ص 172 - 182 . ( 249 ) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر . أبو عبد الله القرشي التلمساني الشهير بالمقرى من علماء المالكية ولد بتلمسان وخرج منها مع المتوكل أبي عنان ، وكانت له رحلات متعددة أهمها إلى فاس وقد توفي بها سنة 758 ه . وهو جد صاحب نفح الطيب له كتب منها : القواعد المذكورة في كتاب ابن الأزرق اشتمل على ألف ومائتي قاعدة . كما أن له كتبا أخرى ، منها -